ميرزا حسين النوري الطبرسي

236

خاتمة المستدرك

فإن منهم من يقول باختصاص الحجية بالأسانيد من الاخبار الصحاح ، أو مع الحسان والموثقات ، ولا شك أن ذلك ليس منها لعدم ثبوت الكتاب من الامام ، من جهة العلم واليقين ، ولا بالنقل المتصل بالثقات المحدثين . ومنهم من يقول باختصاص الحجية بأخبار الكتب الأربعة الدائرة ، وهذا أيضا كسابقه . ومنهم من يقول بحجية كل خبر مظنون الصدق أو الصدور ، وبعبارة أخرى كل خبر مفيد للظن ، واللازم على ذلك ملاحظة ما نقلنا من الشواهد والامارات ، فإن حصل له منه الظن فليقل بحجيته ، وإلا فلا . ومنهم من يقول بحجية كل خبر غير معلوم الكذب ، أو مظنونه ، ولا شك أن هذا الكتاب منه ، فيكون حجة معمولا به ، انتهى ( 1 ) . وظاهر شيخنا الأعظم المحقق الأنصاري - قدس الله روحه - في مصنفاته الشريفة ، وسلوكه مع الرضوي أنه يراه من الاخبار القوية ، ويتمسك به حيث يتمسك بها . الرابع . انه بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده الصدوق ، وهو المعروف بشرائعه . قال الا ميرزا عبد الله الأفندي ، في الفصل الخامس من القسم الأول ، من رياضه : وأما الفقه الرضوي ، فقد مر في ترجمة السيد أمر حسين ، الحق انه بعينه كتاب الرسالة المعروفة لعين بن موسى بن بابويه القمي إلى ولده الصدوق محمد بن علي ، وان الاشتباه قد نشأ من اشتراك اسم الرضا عليه السلام معه في كونهما أبا الحسن علي موسى ، فتأمل ( 2 ) . وقال في ترجمة السيد ، بعد نقل ما في أول البحار : ثم إنه قد يقال : إن

--> ( 1 ) فوائد السيد العلوم : لم نعثر عليه في مظانها . رياض العلماء 6 : 43 .